صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

261

شرح أصول الكافي

الحديث الثالث وهو التسعون وثلاث مائة « عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن معلى بن عثمان » ، الا حول عن معلى بن خنس له كتاب كذا في الفهرست . « عن علي بن حنظلة عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : يسلك بالسعيد « 1 » طريق الأشقياء ، حتى يقول الناس ما أشبهه بهم بل هو منهم ثم يتداركه السعادة وقد يسلك بالشقي طريق السعداء حتى يقول الناس ما أشبهه بهم بل هو منهم ثم يتداركه الشقاء ان من كتبه الله سعيدا وان لم يبق من الدنيا الا فوافق ناقة ختم له بالسعادة . » الشرح فواق الناقة من أفاقت الناقة إفاقة ، اجتمعت الفيقة في ضرعها والفيقة اسم اللبن الّذي يجتمع بين الحلبتين « 2 » ، والمراد بفواق الناقة هاهنا زمان شرب الفصيل ذلك اللبن المجتمع في ضرعها ، ومعنى الحديث واضح ولمه ووجه صحته ما بيّن في الحديث السابق من أن الأصل في السعادة والشقاوة طينة المرء وفطرته الأصلية لا صورة الاعمال والافعال كما مر . باب الخير والشر وهو الباب الثامن والعشرون من كتاب التوحيد وفيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول وهو الحادي والسبعون وثلاث مائة « عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن محبوب وعلي بن الحكم عن معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول انّ مما أوحى الله إلى موسى ( ع )

--> ( 1 ) . في بعض نسخ الكافي : في طريق . ( 2 ) . يجتمع في الضرع بين الحلبتين ( لسان )